عاجل.. سوريا تعلن القبض على أمجد يوسف المتهم في “مجزرة حي التضامن”

أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الجمعة، إلقاء القبض على أمجد يوسف، أحد أبرز المتهمين في ما يُعرف إعلاميًا بـ”مجزرة حي التضامن” جنوبي العاصمة دمشق، في خطوة وصفت بأنها تطور لافت في ملف الجرائم والانتهاكات التي شهدتها البلاد خلال سنوات النزاع، وسط تفاعل واسع في الأوساط المحلية والدولية مع نبأ توقيفه بعد سنوات من الاختباء.

وأكد المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية نور الدين البابا أن عملية القبض جاءت نتيجة متابعة أمنية دقيقة استمرت لأشهر، اعتمدت على الرصد والتحري وجمع المعلومات، مشيرًا إلى أن المتهم جرى توقيفه في عملية أمنية محكمة، وسيتم تحويله إلى القضاء المختص لاتخاذ الإجراءات القانونية بحقه وفق الأصول المعمول بها.

ويُعد أمجد يوسف، بحسب تقارير إعلامية وحقوقية، أحد أبرز الأسماء المرتبطة بملف مجزرة حي التضامن التي وقعت عام 2013، والتي وثّقتها لاحقًا تسجيلات مصورة أثارت جدلًا واسعًا على المستويين المحلي والدولي، وأظهرت مشاهد لعمليات إعدام ميدانية لعدد من المدنيين ودفنهم في مقابر جماعية، ما جعلها واحدة من أكثر الوقائع الدموية في تلك المرحلة.

وأشارت مصادر إعلامية سورية إلى أن توقيف يوسف يأتي استكمالًا لسلسلة إجراءات أمنية سابقة، حيث كانت السلطات قد ألقت في فبراير 2025 القبض على عدد من المتهمين الآخرين في القضية، بينهم مشاركون في الوقائع المصورة، في إطار تحركات تستهدف ملاحقة المتورطين في تلك الأحداث.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن المتهم كان متوارياً عن الأنظار منذ عام 2013، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من تحديد موقعه في منطقة سهل الغاب بريف حماة، حيث جرى توقيفه بعد عملية تتبع معقدة، وصفت بأنها من العمليات الأمنية الدقيقة.

وقد لاقى نبأ القبض عليه تفاعلًا واسعًا داخل سوريا وخارجها، وسط مطالبات حقوقية بضرورة استكمال التحقيقات ومحاسبة جميع المتورطين في تلك المجزرة، التي أعادت تسليط الضوء مجددًا على ملف الانتهاكات الجسيمة التي شهدتها البلاد خلال سنوات الحرب.

وتعود أحداث مجزرة حي التضامن إلى أبريل 2013، حين شهد الحي الواقع جنوب دمشق عمليات قتل جماعي طالت مدنيين، تم توثيقها لاحقًا في تقارير صحفية وتحقيقات دولية، من بينها تحقيق نشرته صحيفة “الجارديان” البريطانية عام 2022، ما أعاد القضية إلى واجهة الاهتمام الدولي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى